اختتم مركز الاستشارات والتنمية في جامعة العلوم والتكنولوجيا، يوم الاثنين 13 رمضان 1447هـ الموافق 2 مارس 2026م، فعاليات البرنامج التدريبي «التوعية القانونية بالحقوق والواجبات في نظام العمل السعودي»، وذلك بحضور عدد من مدراء الادارات بالجامعة، ومندوب صندوق تنمية المهارات المشرف على تنفيذ البرنامج ، وبمشاركة (40) متدرباً، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة والصندوق لتنفيذ حزمة من البرامج التأهيلية الهادفة إلى تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية لسوق العمل الخارجي.
ويأتي هذا البرنامج ضمن منظومة البرامج التأهيلية الأساسية الثلاثة المخصصة لتنمية قدرات وتأهيل القوى العاملة اليمنية المغتربة، والتي أُعدّت لتزويد المتدربين بالمعارف والمهارات الجوهرية اللازمة للاندماج الفاعل في بيئات العمل المختلفة.
وقد سبق تنفيذ برنامجي الاتصال والتواصل، والصحة والسلامة المهنية، فيما يمثل هذا البرنامج استكمالاً للمرحلة التأسيسية التي تمهد للانتقال إلى برامج نوعية تخصصية سيتم تنفيذها لاحقاً وفقاً لطبيعة المهن ومؤهلات المتدربين واحتياجات سوق العمل.
وقد قدّم البرنامج الأستاذ الدكتور محمد علي الحرازي، المتخصص في الأنظمة والتشريعات المهنية، حيث أضفى بخبرته الأكاديمية بعداً علمياً رصيناً على المحتوى التدريبي، بما عكس مستوى عالياً من الجودة في الطرح والتحليل وربط الجوانب النظرية بالتطبيقات العملية.
واعتمد البرنامج على حزمة من الأساليب التدريبية الحديثة التي أسهمت في تعزيز تفاعل المشاركين ورفع مستوى وعيهم القانوني، من أبرزها: العروض التفاعلية المدعّمة بأمثلة واقعية وحالات تطبيقية، والمناقشات المفتوحة وتحليل المواقف المرتبطة بسوق العمل، وتبسيط النصوص النظامية وربطها بالواقع المهني، إلى جانب استخدام الوسائل البصرية المنظمة للمفاهيم.
وتناولت الدورة محاور رئيسة في تأهيل المغتربين لسوق العمل، شملت تنظيم العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، والحقوق والواجبات النظامية، وآليات حماية الأجور، وساعات العمل والعمل الإضافي، وأنواع الإجازات، إضافة إلى الجوانب القانونية المنظمة لعلاقات العمل.
كما تضمّن البرنامج بعداً معرفياً أوسع من خلال الإشارة إلى الإطارين العربي والدولي المنظمين لعلاقات العمل، حيث تم تسليط الضوء على المبادئ الواردة في اتفاقيات العمل العربية الصادرة عن منظمة العمل العربية، وما أكدته من حقوق أساسية للعامل وواجبات متبادلة بين أطراف العلاقة العمالية، وتعزيز الحماية القانونية للعمالة المتنقلة بين الدول العربية.
كذلك جرى التطرق إلى عدد من المبادئ العامة الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية، لا سيما ما يتعلق بالحقوق الأساسية في العمل، وحظر التمييز، وضمان بيئة عمل آمنة، وتنظيم ساعات العمل، وحماية الأجور، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وقد أسهم هذا الربط بين التشريعات الوطنية والأطر العربية والدولية في تعزيز وعي المتدربين بالسياق القانوني الأشمل الذي يحكم علاقات العمل، ومنحهم فهماً أعمق لحقوقهم والتزاماتهم في مختلف البيئات المهنية، لا سيما للراغبين في العمل خارج الوطن.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم المشاركين وتسليمهم شهادات المشاركة تقديراً لالتزامهم وإتمامهم متطلبات البرنامج، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج تخصصية متقدمة تعزز مسار التأهيل المهني المستدام، وتواكب احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي ومتغيراته.

