صنعاء – نظّمت طالبات المستوى الثالث بقسم علم النفس، في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة العلوم والتكنولوجيا، فعالية توعوية بعنوان «رمادٌ يُزهِر»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، في مبادرة هدفت إلى تسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية، وتعزيز الوعي بأساليب فهم المشاعر والتعبير عنها، وترسيخ ثقافة طلب الدعم النفسي باعتباره خطوة واعية نحو التعافي والتوازن النفسي.
وجاء تنظيم الفعالية لطالبات المستوى الثالث في إطار تنظيم جامعة العلوم والتكنولوجيا مجموعة من الفعاليات التوعوية بهذه المناسبة .
وتضمنت الفعالية التي أقيمت تحت إشراف عميد الكلية الأستاذ الدكتور منذر إسحاق، ورئيسة قسم علم النفس الدكتورة جيهان النزيلي، والدكتور صالح المقالح، عددًا من الأركان التوعوية والأنشطة التفاعلية التي أعدّتها وقدّمتها الطالبات، بهدف تقديم مفاهيم الصحة النفسية بأساليب تفاعلية تسهم في تقريبها من الطلبة، وتعزيز إدراكهم لأهمية العناية بالصحة النفسية والتعامل الواعي مع التحديات والانفعالات اليومية.
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، الأستاذ الدكتور منذر إسحاق، أن الصحة النفسية تمثّل أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار الإنسان وتوازنه في مختلف جوانب حياته، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي النفسي في البيئة الجامعية، وإيجاد مساحات آمنة للحوار والتعبير عن المشاعر، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التفهّم والتعامل المسؤول مع التحديات النفسية.
وأشاد عميد الكلية بجهود طالبات قسم علم النفس في الإعداد والتنظيم، مثمناً دورهن في تقديم مبادرة توعوية تعكس وعيهن بأهمية المسؤولية المجتمعية، وتبرز دور الأنشطة الطلابية في توظيف المعارف الأكاديمية في خدمة المجتمع. كما أكد أهمية هذه المبادرات في تنمية مهارات الطالبات، وتعزيز روح المبادرة لديهن، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
وتعكس فعالية «رمادٌ يُزهِر» اهتمام كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتعزيز حضور قضايا الصحة النفسية في الأنشطة الجامعية، وترسيخ مفاهيم الدعم النفسي والتعاطف الإنساني، والإسهام في بناء بيئة تعليمية أكثر وعياً وتفهّماً للاحتياجات النفسية للطلبة، بما يدعم نموهم النفسي والاجتماعي ويعزّز قدرتهم على مواجهة التحديات.
وتحمل الفعالية في عنوانها «رمادٌ يُزهِر» رسالة إنسانية تؤكد أن التعافي ممكن،وأن المرور بالألم لا يعني نهاية الطريق، وأن التعبير عن المشاعر وطلب المساعدة يمثلان خطوتين مهمتين نحو استعادة التوازن وتجديد الأمل؛ فحتى في أصعب الظروف، تبقى لدى الإنسان القدرة على النهوض والبدء من جديد.








