صنعاء – نظّمت عمادة التطوير وضمان الجودة، بالتعاون مع إدارة التخطيط الاستراتيجي والتطوير بجامعة العلوم والتكنولوجيا، اليوم السبت 5 محرم 1448هـ الموافق 20 يونيو 2026م، بقاعة السمنار، ورشة عمل لمناقشة نتائج التحليل البيئي الاستراتيجي، ضمن المراحل الرئيسة لإعداد الاستراتيجية الثالثة للجامعة، بمشاركة قيادات الجامعة الأكاديمية والإدارية وأعضاء فرق الإعداد.
وهدفت الورشة إلى مراجعة مخرجات التحليل البيئي بأصنافه الأربعة: البيئة الداخلية، واحتياجات أصحاب المصلحة والشراكات، والبيئة التنافسية والسوقية، والبيئة الخارجية والمستقبلية، وصولاً إلى تحديد القضايا الاستراتيجية الأكثر تأثيراً وترشيح عناصر تحليل SWOT المتمثلة في نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات.
وفي مستهل الورشة، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور القاسم محمد عباس أن إعداد الاستراتيجية وتنفيذها مسؤولية مؤسسية جماعية، تتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات الأكاديمية والإدارية، ومشاركة فاعلة من منتسبي الجامعة، بما يضمن انتقال مخرجات التخطيط من مستوى التصورات إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس.
وأوضح أن الاستراتيجية الثالثة ينبغي أن تنطلق من قراءة واقعية للبيئة الداخلية والخارجية، وأن تستشرف التحولات المستقبلية في التعليم وسوق العمل والتكنولوجيا، مع وضع الطالب في صدارة أولوياتها، من خلال تنمية مهاراته وقدراته وتعزيز جاهزيته المهنية، بما يلبي تطلعات الشباب ويرسخ دور الجامعة في خدمة المجتمع والإسهام في التنمية.
ودعا رئيس الجامعة إلى ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي والعمل بروح الفريق الواحد خلال مراحل إعداد الاستراتيجية وتنفيذها، وربط الأهداف والمبادرات بالموارد والمسؤوليات ومؤشرات الأداء، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويضمن استدامة النتائج.
وتضمن برنامج الورشة عدداً من العروض التخصصية؛ حيث استعرض الأستاذ مراد العواضي أهداف الورشة ومحاورها الرئيسة، وقدم ملخصاً لما تم إنجازه في مسار إعداد الاستراتيجية الثالثة.
فيما قدّم الأستاذ المشارك الدكتور أمين الكستبان عرضاً شاملاً لنتائج التحليل البيئي على مستوى أصنافه الأربعة: البيئة الداخلية، واحتياجات أصحاب المصلحة والشراكات، والبيئة التنافسية والسوقية، والبيئة الخارجية والمستقبلية.
كما تناول الأستاذ الدكتور نعمان النجار منهجية صياغة القضايا الاستراتيجية وتنقية عناصر تحليل SWOT، وآلية الانتقال من القوائم الأولية إلى القضايا الحاكمة ذات الأولوية، استناداً إلى قوة الأدلة والأثر الاستراتيجي والاستعجال وقابلية المعالجة.
واستعرض الأستاذ الدكتور بلال الفهيدي القضايا الاستراتيجية وعناصر SWOT المرشحة، موضحاً آلية تطبيقها وتوزيعها على مجموعات العمل، وربطها بالتوجهات والأبعاد الاستراتيجية للجامعة.
وفي الجانب التطبيقي، توزّع المشاركون على أربع مجموعات عمل وفق أبعاد الاستراتيجية: التعلم والنمو، والعمليات الداخلية، والعملاء والمستفيدون، والبعد المالي؛ لمراجعة القضايا وعناصر SWOT المرشحة وترتيبها بحسب الأولوية، تمهيداً للوصول إلى قائمة مركزة تعكس أهم التحديات والفرص والقدرات المؤثرة في مستقبل الجامعة.
واختُتمت الورشة بعرض نتائج مجموعات العمل ومناقشتها، تمهيداً لاعتماد المخرجات النهائية للتحليل البيئي والاستفادة منها في صياغة التوجهات والأهداف والمبادرات الاستراتيجية.
وتُمثل الورشة محطة محورية في مسار إعداد الاستراتيجية الثالثة للجامعة؛ إذ تنتقل بالعمل الاستراتيجي من مرحلة التشخيص وجمع الأدلة إلى مرحلة الاختيار والتركيز، بما يسهم في بناء استراتيجية واقعية ومستقبلية تستجيب لاحتياجات أصحاب المصلحة، وتواكب متغيرات سوق التعليم والعمل، وتعزز مكانة الجامعة وريادتها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.



English