برعاية وحضور رئيس الجامعة،أ.د. القاسم محمد عباس، أُختتم اليوم في مركز الاستشارات والتنمية بجامعة العلوم والتكنولوجيا، برنامجي مهارات الاتصال والتواصل والصحة والسلامة المهنية، اللذين نفذتهما الجامعة بالتعاون مع صندوق تنمية المهارات، ضمن مشروع تأهيل وتنمية قدرات العمالة اليمنية الراغبة في الاغتراب، وذلك في إطار جهود مشتركة لتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية ورفع قدرتها التنافسية في أسواق العمل الإقليمية والدولية.

وشهدت الفعالية حضور عدد من قيادات الجامعة وصندوق تنمية المهارات، في تأكيد واضح على مستوى التنسيق المؤسسي والاهتمام بإنجاح هذا المشروع الوطني.

وفي كلمته خلال حفل الاختتام، هنّأ رئيس الجامعة، المتدربين بمناسبة استكمال البرنامجين التدريبيين، مشيداً بجهود فرق الإعداد والتنفيذ، ومثمّناً الدور الفاعل لصندوق تنمية المهارات في دعم المشروع وتمويل برامجه التدريبية. وأكد أن البرنامجين المنفذين يمثلان مرحلة تأسيسية مهمة في مسار التأهيل، تمهيداً لإطلاق برامج نوعية تخصصية سيتم تصميمها وفقاً لطبيعة المهن ومؤهلات الملتحقين، بما يضمن مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.

وأشار أ.د.القاسم عباس، إلى أن تبنّي الجامعة لهذا المشروع يأتي انطلاقاً من إدراكها لأهمية رعاية فئة المغتربين وتمكينهم من أدوات التأهيل والتدريب اللازمة للمنافسة على فرص عمل مناسبة، مؤكداً أن المغتربين يشكلون رافداً مهماً للاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم المالية وإسهاماتهم التنموية.

وأوضح أ.د. القاسم عباس، أن فرص العمل أمام الكفاءات اليمنية لا تقتصر على الأسواق الخليجية، بل تمتد إلى الأسواق الأوروبية وأستراليا وكندا، حيث تتزايد الحاجة إلى العمالة المؤهلة. ونوّه بما يحظى به العامل اليمني من تقدير نظير ما يتمتع به من مهارة وتفانٍ في الأداء، مستشهداً بانخراط أعداد من العمالة اليمنية في شركات ومصانع كبرى، ومنها مصانع السيارات في الولايات المتحدة، بما يعكس كفاءته وقدرته على المنافسة دولياً.

وشدد، القاسم عباس، على أهمية تحلي العامل اليمني في الخارج بالقيم المهنية والأخلاقية التي تعكس صورة مشرفة عن الوطن، والاستفادة من تجارب المغتربين العرب الناجحة في دول المهجر.

 كما وجّه الإدارات المعنية بوضع آلية مستدامة تضمن استمرار التواصل مع المتدربين والاستفادة من آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير استراتيجية شاملة للارتقاء بالمشروع وتوسيع نطاقه من حيث عدد المستهدفين وتنوع البرامج وجودتها.

واختُتمت الفعالية بتكريم المتدربين وتسليمهم شهادات المشاركة والحضور، وسط أجواء سادها التفاؤل والطموح بمواصلة مسيرة التأهيل والتطوير ضمن المراحل المقبلة من هذا المشروع الوطني.