أُختُتمت في جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، اليوم مناقشة مشاريع تخرج طالبات قسم التغذية العلاجية والحميات في كلية الطب والعلوم الصحية، حيث جرت المناقشة على مدى اسبوع كامل لخمس مجموعات بحثية تناولت قضايا صحية وتغذوية مهمة، عكست مستوى علمياً متميزاً لدى الطالبات الخريجات واهتماماً بالقضايا الصحية ذات الأولوية في المجتمع، وذلك بحضور اعضاء لجنة المناقشة أ.د منصور غالب، أ.د صادق الشراجي، والمشرف على مشاريع التخرج د. نبيل الحاج ورئيسة القسم د. دعاء مطهر وعدد من اعضاء هيئة التدريس بالقسم.
وتناولت الدراسة الأولى علاقة البروتين بمرض السيلياك (الداء البطني)، حيث أظهرت نتائجها وجود تدنٍ ملحوظ في مستوى الوعي بالمرض لدى عينة الدراسة، ما يشير إلى الحاجة لتعزيز التثقيف الصحي حول هذا المرض وأثره الغذائي.
فيما هدفت الدراسة الثانية، إلى التعرف على معارف واتجاهات وسلوكيات طلاب التخصصات الطبية تجاه الأغذية الوظيفية، وأبرزت أهمية رفع الوعي بدور هذا النوع من الأغذية في الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة العامة.
أما الدراسة الثالثة، فقد ناقشت تأثير عنصر الكروميوم على مستويات السكر والدهون لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وأظهرت نتائجه دور الكروميوم في تحسين المؤشرات الأيضية المرتبطة بالمرض.
وتناولت الدراسة الرابعة، تأثير حمية البحر الأبيض المتوسط على متلازمة تكيس المبايض، حيث أوضحت أن المتلازمة شائعة بين النساء في سن الإنجاب في صنعاء، وغالبًا ما ترتبط بزيادة الوزن، واضطراب الدورة الشهرية، ومقاومة الإنسولين، إضافة إلى سلوكيات غذائية غير صحية.
وأظهرت النتائج أن الالتزام بحمية البحر الأبيض المتوسط كان مرتبطًا بتحسن الوزن ومؤشر كتلة الجسم والتحكم بمستوى السكر في الدم، مما يعكس تحسناً واضحاً في الحالة الأيضية، وعلى الرغم من وجود بعض العوائق أمام الالتزام بالنظام الغذائي، أثبتت الدراسة أن حمية البحر الأبيض المتوسط تمثل نهجاً عملياً وفعالاً وغير دوائي لإدارة متلازمة تكيس المبايض في السياق اليمني.
واختتمت مناقشات المشاريع، اليوم بحضور نائب عميد كلية الطب والعلوم الصحية د. إبراهيم السبل، حيث تناولت المجموعة الخامسة ” دراسة حول معرفة وتوجه تناول المكملات الغذائية على عينه من المستهلكين بصنعاء ” وكشفت الدراسة عن جهل المستهلكين باضرار المكملات الغذائية بسبب استخدامها بطريقة عشوائية غير علمية وغير آمنه.
وكانت طالبات المجموعة الاولى والثانية، قد تناولن الاسبوع الماضي دراسات بحثية قيمة عن سوء التغذية الحاد الوخيم والمتوسط ومدى انتشاره لدى الاطفال في اليمن، وتوصلن لابتكار منتج غذائي تكميلي آمن يساهم في علاج سوء التغذية لدى الاطفال مادون سن الخامسة.
وقد أشادت لجان المناقشة، بجهود الطالبات وجودة الأبحاث المقدمة، مؤكدة أن الدراسات والابحاث المقدَّمة عكست قدرة الطالبات على استخدام المنهجيات العلمية الحديثة، وتحليل البيانات، واستخلاص النتائج بشكل دقيق، مشيرةً إلى أن هذا المستوى يعكس جودة المخرجات التعليمية والاهتمام المتزايد بالبحث العلمي في القسم.
وفي ختام المناقشات، عبّرت اللجنة عن تمنياتها للطالبات بمستقبل مهني وعلمي مشرق، داعيةً إلى مواصلة البحث والتطوير والإسهام الفاعل في خدمة المجتمع والقطاع الصحي، بما يعزز من دور التغذية العلاجية في تحسين الصحة العامة.