
جامعة العلوم والتكنولوجيا-إب تحيي الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الصماد، بتكريم أعضاء اللجنة العلمية .
أقامت جامعة العلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع الملتقى الطلابي، فعالية ثقافية وخطابية بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد الرئيس صالح الصماد – رحمه الله وتكريم أعضاء اللجان العلمية– لعام 1447هـ،؛ وفاءً لعطائهم، وتقديرًا لجهودهم المخلصة في خدمة المسيرة العلمية والطلابية.
استُهلّت الفعالية بآياتٍ عطرةٍ من الذكر الحكيم، أضفت على القاعة أجواءً من الخشوع والسكينة، واستحضرت المعاني السامية للشهادة والصبر والثبات، أعقبها ترديد النشيد الوطني، الذي صدحت به الحناجر مجددًا العهد للوطن، ومؤكدًا أن اليمن باقٍ بعزيمة أبنائه، راسخٌ بإرادتهم، عزيزٌ بتضحياتهم.
وفي مستهل الكلمات، ألقى مدير فرع الجامعة الدكتور مكرم الجمالي كلمةً جامعةً، عبّر فيها عن أهمية إحياء هذه الذكرى الوطنية العظيمة، مؤكدًا أن استحضار سيرة الشهيد الرئيس صالح الصماد هو استحضارٌ لقيم القيادة الصادقة، وتحمل المسؤولية، والالتزام بقضايا الوطن.
كما شدّد على الدور المحوري للجامعة في بناء الوعي، وصناعة الإنسان، وربط المسار العلمي بالرسالة الوطنية، باعتبارهما ركيزتين لا تنفصلان في بناء المجتمعات الحرة.
تلا ذلك كلمة الأستاذ أحمد فيصل التويتي، التي تناول فيها مناقب الشهيد الرئيس صالح الصماد، مستعرضًا محطاتٍ من سيرته النضالية، وما تحلّى به من صدقٍ وإخلاصٍ وبصيرةٍ قيادية، جعلته نموذجًا للقائد القريب من شعبه، والحاضر في وجدان الأحرار، ورمزًا للثبات في وجه التحديات والمؤامرات.
كما قدّم الأستاذ إبراهيم القعافي كلمةً وافيةً، أكّد فيها أن الشهيد الصماد لم يكن مجرد فردٍ في مسيرة الوطن، بل كان مدرسةً في العطاء، ونهجًا في القيادة، وقيمةً أخلاقيةً تتجدد في ضمير الأجيال. وأشار إلى أن الوفاء الحقيقي للشهداء لا يكون بالكلمات فحسب، بل بمواصلة العمل، وتحمل المسؤولية، وصيانة المبادئ التي ضحّوا من أجلها، والسير على خطاهم بثباتٍ وإخلاص.
وتخلّل الفعالية تكريم أعضاء اللجان العلمية، في لفتةٍ تقديريةٍ عكست اهتمام إدارة الفرع والملتقى الطلابي بالجهود العلمية الصادقة التي يبذلها أعضاء هذه اللجان، ودورهم الفاعل في الارتقاء بالمستوى الأكاديمي، وتعزيز روح المبادرة، وخدمة زملائهم الطلاب، بما يسهم في خلق بيئة علمية واعية ومسؤولة. وقد جاء هذا التكريم ليجسّد ثقافة الوفاء، ويؤكد أن العطاء العلمي هو أحد أهم مسارات البناء الوطني.
واختُتمت الفعالية في أجواءٍ امتزج فيها الاعتزاز بالهوية الوطنية، والوفاء للشهداء، والتقدير لأصحاب العطاء العلمي، حيث أكّد الحاضرون أن إحياء ذكرى الشهيد الرئيس صالح الصماد – رحمه الله – ليس مجرد مناسبة عابرة، بل محطة وعي وتجديد عهد، تُستحضر فيها القيم، وتُجدد فيها المسؤولية، ويتعزز فيها الإيمان بأن العلم والشهادة طريقان متلازمان لعزة الوطن وكرامته.
وقد خرجت الفعالية برسالةٍ واضحة مفادها أن جامعة العلوم والتكنولوجيا ستظل منبرًا للعلم، وحاضنةً للوعي الوطني، ورافدًا أساسيًا لصناعة الأجيال التي تؤمن بأن الشهادة شرف، والعلم مسؤولية، والوفاء نهجٌ لا ينقطع.
Views: 18
